الشيخ الحويزي

41

تفسير نور الثقلين

عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ويذكر الحج ، فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما انه ليس شئ أفضل من الحج الا الصلاة ، وفى الحج ههنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه ، أما ترى انه يشعث رأسك ويقشف فيه جلدك ( 1 ) وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وانا نحن ههنا ونحن قريب ، ولنا مياه متصلة ، ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقة ( 2 ) يصل إلى الحج الا بمشقة في تغير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها ، وذلك قوله عز وجل : " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس ان ربكم لرؤف رحيم " . - في كتاب علل الشرايع أبى ( ره ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن القاسم الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج وذكر مثل ما نقلناه عن الكافي سواء 16 - في تفسير العياشي عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير ؟ قال فكرهها ، فقلت " أليس لحمها حلال ؟ قال : فقال : أليس قد بين الله لكم : " والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ومنها تأكلون " وقال في الخيل : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة فجعل الاكل من الانعام التي قص الله في الكتاب ، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير وليس لحومها بحرام ولكن الناس عافوها ( 3 ) 17 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن غير واحد عن أبان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب ، فصعد

--> ( 1 ) شعث رأسه : تفرق شعره وجلده . والقشف - محركة - : رثاثة الهيئة وسوء الحال ورجل قشف - ككتف - : لوحته الشمس أو الفقر فتغير . ( 2 ) السوقة الرعية يستوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث . ( 3 ) عاف الرجل الطعام والشراب وغيرها عيفا : كرهه فلم يأكله أو لم يشربه .